المباركفوري

446

تحفة الأحوذي

حاتم ضعيف الحديث سكتوا عنه وقال صالح ضعيف لا يكتب حديثه ثم قال المزي ومن مناكيره حديث أنه كان يصلي في رمضان عشرين ركعة انتهى وهكذا في الميزان وقال الحافظ في التقريب متروك الحديث انتهى كلام النيموي وقال الشيخ ابن الهمام في فتح القدير بعد ذكر هذا الحديث ضعيف بأبي شيبة إبراهيم بن عثمان جد الامام أبي بكر بن أبي شيبة متفق على ضعفه مع مخالفته للصحيح انتهى وقال العيني في عمدة القاري بعد ذكر هذا الحديث وأبو شيبة هو إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي قاضي واسط جد أبي بكر بن أبي شيبة كذبه شعبة وضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي وغيرهم وأورد له ابن عدي هذا الحديث في الكامل في مناكيره انتهى واستدل لهم أيضا بما روى البيهقي في سننه عن السائب بن يزيد قال كنا نقوم في زمان عمر ابن الخطاب بعشرين ركعة والوتر وصحح إسناده السبكي في شرح المنهاج وعلي القاري في شرح الموطأ قلت في سنده أبو عثمان البصري واسمه عمرو بن عبد الله قال النيموي في تعليق اثار السنن لم أقف من ترجم له انتهى قلت لم أقف أنا أيضا على ترجمته مع التفحص الكثير وأيضا في سنده أبو طاهر للفقيه شيخ البيهقي ولم أقف على من وثقه فمن ادعى صحة هذا الأثر فعليه أن يثبت كون كل منهما ثقة قاب للاحتجاج فإن قلت قال التاج السبكي في الطبقات الكبرى في ترجمة أبي بكر الفقيه كان إمام المحدثين والفقهاء في زمانه وكان شيخا أديبا عارفا بالعربية له يد طولى في معرفة الشروط وصنف فيه كتابا انتهى فهذا يدل على كونه ثقة قلت لا دلالة في هذا على كونه ثقة قاب للاحتجاج نعم فيه دلالة على كونه جليل القدر في الحديث والفقه والعربية ومعرفة الشروط ولكن لا يلزم من هذا كونه ثقة فالحاصل أن في صحة هذا الأثر نظرا وكلاما ومع هذا فهو معارض بما رواه سعيد بن منصور في سننه قال حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثني محمد بن يوسف سمعت السائب بن يزيد يقول كنا نقوم في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإحدى عشرة ركعة قال الحافظ جلال الدين السيوطي في رسالته المصابيح في صلاة التراويح بعد ذكر هذا الأثر إسناده في غاية الصحة انتهى وأيضا هو معارض بما رواه محمد بن نصر في قيام الليل من طريق محمد بن إسحاق حدثني محمد بن يوسف عن جده السائب بن يزيد قال كنا نصلي في زمن عمر رضي الله عنه في رمضان ثلاث عشرة ركعة وهو أيضا معارض بما رواه مالك في الموطأ عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة